الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان ... » (1) الحديث.
قوله: «من أنفق زوجين» الزوجان: هما فرسان، أو عبدان، أو بعيران.
وقيل: كل شيء قُرن بصاحبه فهما زوجان.
وقيل المقصود بالزوجين: درهم ودينار، أو درهم وثوب.
والزوج يقع على الاثنين، ويقع على الواحد. وقيل إنما يقع على الواحد إذا كان معه آخر يقع الزوج أيضا على الصنف (2). وفُسر بقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: 7].
وقيل: يحتمل أن يكون هذا الحديث في جميع أعمال البر من صلاتين، أو صيام يومين، والمطلوب تشفيع صدقة بأخرى. والتنبيه على فضل الصدقة والنفقة في طاعة الله والإكثار منها (3).
قوله: «في سبيل الله» قيل: هو على العموم في جميع وجوه الخير، وقيل: هو مخصص بالجهاد. ورجح النووي: أن المقصود في سبيل الله هو على العموم (4).
قوله: «نودي في الجنة: يا عبد الله هذا خير» قيل: معناه: لك هنا خير وثواب وغبطة.
(1) رواه مسلم برقم (1027).
(2) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 95).
(3) النووي، شرح صحيح مسلم، (7/ 95).
(4) المرجع السابق.