تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه لا يتمكن منه إلا أرباب الأموال (1).

والمغالاة في المهور تعطي الشباب فرصة التعلل والإكثار من المعاذير والحجج، فيسهل عليهم الإحجام عن الزواج ويحصل بذلك مفاسد عظيمة على الشاب والفتاة.

فعلى المسلم أن يقتدي برسول الأمة - صلى الله عليه وسلم -، فقد ثبت أن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان (2) لم تزد مهورهن على خمسمائة درهم في أكثر الروايات، فقد قالت عائشة -رضي الله عنها- عندما سألها أبو سلمة: كم كان صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ "كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشئاً، قالت: أتدري ما النشء؟ قلت: لا. قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه (3).

الحديث التاسع عشر:

"خيرية إغناء الورثة"

عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها قال: «يرحم الله ابن عفراء» قلت: يا رسول الله أُوصي بمالي كله؟ قال: «لا» قلت:

(1) الشوكاني، نيل الأوطار، (6/ 201).

(2) كان صداقها أربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار تبرع به النجاشي من ماله إكراماً للنبي - صلى الله عليه وسلم - أداه أو عقد به. النووي، شرح صحيح مسلم، (9/ 557).

(3) رواه مسلم برقم (1426).

أربعون حديثا في الخيرية · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون حديثا في الخيريةص ٥٢