الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي؛ لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم.
قال الكرماني: (جواب «لو» ليس هو المذكور بل التقدير: لو يعلم ما عليه لوقف أربعين، لكان خيرا له) (1).
-قوله: «أربعين»، ذكر الكرماني لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين:
إحداهما: كون الأربعة أصل جميع الأعداد، فلما أريد التكثير ضربت في عشرة.
ثانيهما: كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشد.
قال الحافظ ابن حجر: ويحتمل غير ذلك (2).
وفي سنن ابن ماجة (3) من حديث أبي هريرة «لكان أن يقف مائة عام خيرا له من الخطوة التي خطاها». وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين (4).
ويحسن بنا هنا أن نذكر بعض الأحكام المتعلقة بالحديث (5):
(1) المرجع السابق.
(2) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585).
(3) رواه ابن ماجة برقم (946) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير وزيادته برقم (8459).
(4) ابن حجر، فتح الباري (1/ 585).
(5) المرجع السابق.