تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، يسأله ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» قال أبو النضر: لا أدري، أقال أربعين يوما أو شهرا أو سنة (1).

هذا الحديث فيه النهي الأكيد والوعيد الشديد على من يمر بين يدي المصلي وسترته، وهذا عام في كل مصلٍ فرضا أو نفلا سواء كان إماما أو منفردا (2).

-قوله: «بين يدي المصلي» أي: أمامه بالقرب منه (3).

وقيل: أي: ما بين موضع جبهته في سجوده وقدميه (4).

وعبَّر الرسول - صلى الله عليه وسلم - باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما، واختلف في تحديد ذلك فقيل إذا مر بينه وبين مقدار سجوده، وقيل بينه وبين قدر ثلاثة أذرع، وقيل بينه وبين قدر رمية بحجر (5).

-قوله: «ماذا عليه» في رواية «من الإثم» (6).

-قوله: «لكان أن يقف أربعين» يعني: أن المار لو علم مقدار

(1) رواه البخاري برقم (488). ومسلم برقم (507).

(2) انظر: الصنعاني، سبل السلام، (1/ 294).

(3) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585).

(4) الصنعاني، سبل السلام، (1/ 294).

(5) ابن حجر، فتح الباري، (1/ 585).

(6) المرجع السابق.

أربعون حديثا في الخيرية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون حديثا في الخيريةص ١٣