تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفعل ذلك. ﴿أنلزمكموها وأنتم لها كارهون﴾ [هود: ٢٨] أي لا يكون هذا الإلزام.

الثاني: التوبيخ، وجعله بعضهم من قبيل الإنكار؛ إلا أن الأول إنكار إبطال، وهذا إنكار توبيخ، والمعنى على أن ما بعده واقع جدير بأن ينفي، فالنفي هنا قصدي، والإثبات قصدي عكس ما تقدم.

ويعبر عن ذلك بالتقريع أيضًا. نحو قوله تعالى: ﴿أفعصيت أمري﴾ [طه: ٩٣]، ﴿أتعبدون ما تنحتون﴾ [الصافات: ٩٥]، ﴿أتدعون بعلًا وتذرون أحسن الخالقين (١٢٥)﴾ [الصافات: ١٢٥]. وأكثر ما يقع التوبيخ في أمر ثابت، وبخ على فعله كما ذكر، ويقع على ترك فعل كان ينبغي أن يقع؛ كقوله تعالى: ﴿أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر﴾ [فاطر: ٣٧]، ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ ﴿النساء: ٩٧].

الثالث: التقرير، وهو حمل المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر عنده.

قال ابن جني: ولا يستعمل ذلك بـ «هل»، كما يستعمل بغيرها من أدوات الاستفهام.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٥٨