تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوزارَه وسيئاتِه على ظهرِه وأوزارَ كلِّ مَنْ دلَّهم على ضلالةٍ في يومٍ من الأيامِ.

قد يدلُّ شخصٌ صاحبَه على تجارةٍ محرمة.

وقد يُهدي شخص لصاحبِه مجلةً ماجنةً أو شريطًا إباحيًا.

وقد يُزَيِّنُ شخصٌ لغيرِه العملَ ببدعةٍ أو شُبهةٍ أو شركٍ.

ومنهم الذي يُعلن في الصحف عن قناة ماجنة، أو أفلام فاسقة، مزيّنا تجارته البائرة بكل حيلة وحيلة، وصورٍ مائلة مميلة.

ومنهم من صمم زيًا خاصا لموظفات مؤسسة أو شركة يتنافى مع الحجاب الساتر للمرأة المسلمة فيجمعُ على ظهرِه ما يكسبنه من أوزارٍ جرَّاءَ ارتدائه.

وذلك الموظف في أحدِ البنوكِ الرِّبويةِ يتّصل بمئاتِ العملاءِ لإقناعِهم بالاستفادةِ من أحدِ العروضِ الربويةِ. فيالَقبحِ مقامِهم بين يدي ربِّهم.

وفوق ذُعرِ هؤلاء وفزعِهم يَفِرُّ كلُّ واحدٍ من الآخَرِ يخافُ أن يطالبَه بحسنةِ أو بحقٍّ كان له في الدنيا ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ٣٤ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ٣٥ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ٣٦ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ٣٧﴾ [عبس: ٣٤ - ٣٧]. إنه يومُ الفضيحةِ الكبرى للعاصي ويومُ التكريمِ والتشريفِ للطائعِ.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٣٣