تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف نشرب؟

هل نخوضُ فيه بأقدامِنا وننحني لنشربَ كما يشربُ الفلاحُ من جدولِ بستانِه أم أنَّ هناك تكرمةً خاصةً، .. نعم .. ما ظنُّك بحفاوةِ أكرمِ الأكرمين بهذه الأمَّةٍ المُصطفاةِ .. فهناك كؤوسٌ وأكوابٌ وأباريقُ وأقداحٌ وكيزانُ .. فتعدُّدُ الرواياتِ يُفيد أن هناك أحجامًا وأشكالًا بحسب صلاحِ العبدِ المؤمنِ. أما ما انتشر بين الناس: عن الشرب من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدًا، فهذا قول لا أصل له.

وفي روايةٍ لمسلم: «تُرى فيه أباريقُ الذهبِ والفضةِ» (١).

إنَّ ملوكَ الدنيا يشربون في كؤوسِ الذهبِ والفضةِ والزجاجِ المعشَّقِ والمُموَّهِ بماء الذهبِ. فهؤلاء ملوكُ الآخرة، أفلا يليقُ بهم أن يشربوا في مثل هذه الكؤوسِ الناعمةِ؟ .. بلى إنه يومُهم .. يومُ ظهورِهم ورفاهيتِهم.

حسنًا، هذه الكؤوسُ قد بانتْ على حوافِّ الحوضِ تتلألأُ كنجومِ السماءِ عددًا وإشراقًا. وقد قال النبي ﷺ: «لَتزدحِمَنَّ هذه الأمةُ على الحوضِ …» (٢).

(١) صحيح مسلم ج ٤/ ص ١٨٠١ ورقمه ٢٣٠٣.

(٢) حسنه الألباني في صحيح الجامع.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٤٥