تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويأتي الوالي الظالم مغلولة يده إلى عنقه ففي الحديث «مامن أمير عشرة إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا، حتى يفكه العدل أو يُوبقه الجور» (١).

ويجيءُ المقتولُ متعلقًا بقاتلِه (٢).

ثم أدهَى من ذلك وأعظم ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣].

إلهنا ومُغيثنا .. أما يكفى حمل كل تلك الأوزار .. أفنحمل فوق ذلك أوزار غيرنا ..؟

نعم .. إنه ميزان العدل الإلهيّ الذي لا يُغادر مثقال ذرة.

قال تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥].

تخيَّل الآن .. يقومُ الناسُ إلى أرضِ المحشرِ، هذا يمشي على وجهِه أعمَى وأصمَّ وأبكمَ كالكفرةِ الفجرةِ وبعضُهم يمشي على قدميه ولكنهم خائفون مضطربون من الخطايا والكبائرِ التي كانوا يبارزون بها العظيم الجبار ولم يتوبوا منها .. فيقوم أحدُهم مُثقَلًا مجهدًا يحملُ

(١) صححه الألباني في صحيح الجامع وفي الحديث «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة ويده مغلولة إلى عنقه» صحيح الجامع.

(٢) قال ﷺ: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يوم القيامة متعلقا بِقَاتِلِهِ فيقول الله: فيم قتلت هذا؟ فيقول في ملك فلان» صحيح/ صحيح الجامع.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٣٢