تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطالعنا الصحف المحلية كل يوم عن تحقيق في اختلاس لمبالغ طائلة من إحدى الوزارات أو الدوائر الحكومية أو إحدى المؤسسات، أو عن ما يسمونه بهامور الأسهم الذي اختلس مبلغ كذا وكذا ثم هرب من البلاد ..

وكم من رجلٍ اغتصب أرضًا بغير حقٍّ وبنى دارًا مُنيفةٍ يسكنُها والله مُسبِلٌ عليه سِترَه. وكم من ظالمٍ أخذَ حقًّا أو هتكَ عِرضًا، أو استباحَ دمًا، أو غدَرَ بشخصٍ واحتالَ عليه .. لا يعلمهم إلا الله.

سيأتي اليومُ الذي تنكشفُ فيه عيوب هؤلاء، ويُظهِر قبح عوراتهم، ويُفتضَحُ فيه كلُّ من كان يُمثِّلُ نفسَه كإنسانٍ محترمٍ، وشخصٍ شريفٍ، وهو يُخفي ما يُخفي .. ستظهرُ فيه الحقائقُ جليةً، ويكشف الله كلّ ما يُخفون من سوء طويّة.

قال الرسول ﷺ:

«ألا إنَّه يُنصبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ بقدرِ غَدْرتِه ولا غَدرةَ أعظمَ من غدرةِ إمامِ عامةٍ يركزُ لواءه عند استِه» (١) (أي على مؤخّرته) مكتوبٌ عليه هذه غَدْرةُ فلانٍ .. فيالَلخزيِ والعارِ.

ومن رحمةِ اللهِ بعبادِه المؤمنين يومَ القيامةِ تكفيرُ ذنوبِهم وخطاياهم بهذا العذابِ قبل ولوجِ جهنَّمَ فمن هؤلاء من تتساقطُ عنه ذنوبُه لمسافةٍ

(١) الترغيب والترهيب، وصححه الألباني في صحيحه ج ٣ ورقمه ٢٧٥١ وروى نحوه البخاري والترمذي وابن حنبل.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ٣٤