تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصراط ..

وفي الحديثِ الحسَنِ «.. والربُّ تبارك وتعالى أمامَهم حتى يَمرَّ بهم إلى النارِ فيبقى أثرُه كحدِّ السيفِ …» (١) وهذا هو الصراطُ وسُمكُه أدقُّ من الشعرةِ دَحضٌ مَزَلَّةٌ وعليه كلاليبُ وأشواكٌ، وترسل على جنبيه الأمانة والرّحم (٢) تتخطفان كل خائنٍ وقاطع.

فإذا مرَّ الرَّبُّ عز وجل عادتْ أرضُ المَحشَرِ فأظلمتْ (والله تعالى أعلمُ) فيبقوْن في ظلامٍ دامسٍ وليلٍ داكنٍ، ليس هناك من نورٍ إلا بقدرِ ما عندَ كلِّ واحدٍ منهم من إيمانٍ وصلاحٍ .. ولنا هنا أن نتخيَّلَ صعوبةَ الموقفِ.

رأيتُ في صحيفة صورةً لهاوٍ مُدرَّب وفي قدميه حذاء خاص يَمشي على حبلٍ قد نُصبَ بين جبلين شاهقين، وبين يديه عصًا طويلة تساعده على الاتزان. ورغم ذلك فقد كان منظره يدعو إلى الرهبة لبعد الهوّة من تحت أقدامه، ولما تخيلت موقفه، حبستُ أنفاسي خوفًا من سقوطِه وطارت نفسي من بين جوانِحي من رهبةِ الموقفِ وتساءلتُ في نفسي

(١) انظر الحديث بنصه في الترغيب والترهيب ج ٤/ ص ٢١١ ورقمه ٥٤٤٢ وصححه الألباني في صحيح الترغيب ورقمه ٣٥٩١.

(٢) انظر الحديث في صحيح الجامع ورقمه ٨٠٢٧.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ١٠٣