تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القنطرة ..

قالصلى الله عليه وسلم: «إذا خلصَ المؤمنون من النارِ حُبسوا بقنطرةٍ بين الجنةِ والنارِ فيَتقاصُّون مظالِمَ كانت بينهم في الدنيا حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أُذِنَ لهم بدخولِ الجنةِ فو الذي نفسُ محمدٍ ﷺ بيده لأَحدُهم بمسكنِه في الجنةِ أدَلُّ بمنْزلِه كان في الدنيا» (١).

وهنا يظهرُ مدى العدلِ المطلقِ للحَكَمِ العدلِ سبحانه الذي حرَّمَ الظلمَ على نفسِه وجعلَه بين عبادِه مُحَرمًا فالظلمُ عند اللهِ عز وجل يومَ القيامةِ له دواوينُ ثلاثةٌ:

١ - ديوانٌ لا يغفرُ اللهُ منه شيئًا وهو الشِّركُ به فإن اللهَ لا يغفرُ أن يُشرَكَ به، ولا يُمحَى هذا الديوانُ إلاَّ بالتوحيدِ.

٢ - وديوانٌ لا يَتركُ الله تعالى منه شيئًا وهو ظلمُ العبادِ بعضِهم بعضًا فإنَّ الله تعالى يستوفيه كلَّه؛ فديوانُ المظالِمِ لا يُمحَى إلاَّ بالخروجِ منها إلى أربابِها واستحلالِهم منها.

٣ - وديوانٌ لا يَعبأ اللهُ به وهو ظلمُ العبدِ نفسَه بينه وبين ربِّه عز وجل فإنَّ هذا الديوانَ أخفُّ الدواوينِ وأسرعُها مَحْوًا فإنَّه يُمحَى

(١) صحيح البخاري ج ٢/ ص ٨٦١ ورقمه ٢٣٠٨.

اليوم الآخر أحداث وعبر · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اليوم الآخر أحداث وعبرص ١٢٣