تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلم التفسير هناك علوم ألفت في هذا الجانب مثل مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ، ومثل مقدمة التفسير للشيخ عبدالرحمن بن قاسم ، ومثل الوجيز في علم أصول التفسير ، فهذه يعنى بها طالب العلم .

أما النحو فهناك الآجرومية ، وكذلك قطر الندى ، وكذلك أيضاً ألفية ابن مالك .

وأما إن كان الطالب غير مبتدئ ، فهنا كتب ينبغي أن يعنى بها : فمثلاً في الحديث وشروح السنة كفتح الباري وسبل السلام ، ونيل الأوطار وشرح عمدة الأحكام لابن الملقن ، وكذلك يعنى بالكتب التي عنيت بدراسة الأسانيد ويستمع في ذلك للأشرطة ويحضر الدروس لكي لا يكون مقلداً في الحكم على الحديث ، وكذلك في الفقه عنده الشرح الكبير ، والمغني ، والإنصاف ، وكشاف القناع ، والروض المربع ، وكتب شيخ الإسلام وابن القيم ، وفي العقيدة تعنى بشروح كتاب التوحيد كالقول المفيد وفتح المجيد وكتب شيخ الإسلام وابن القيم وشروح الواسطية وهي شروح كثيرة جداً ، وأيضاً شروح العقيدة السفارينية والطحاوية ...الخ

وأما في أصول الفقه فيعنى بكتاب الروضة للطوفي وشرح مراقي أبي السعود ومذكرة في أصول الفقه للشنقيطي ، وأصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ، فهذا من الكتابات عند بعض المتأخرين وهذا جيد.

أما في التفسير فيعني في تفسير بن كثير ، وكذلك تفسير البغوي ، وكذلك في أصول التفسير تعنى بمناهل العرفان يقرأ فيه للزرقاني وكذلك البرهان في علوم القرآن للسيوطي وغير ذلك .

وفي النحو يعنى بشروح ألفية بن مالك شرح ابن عقيل رحمه الله وغيره من الشروح ، وأما مصطلح الحديث فيعنى بشروح نخبة الفكر وشروح ألفية العراقي وكذلك فتح المغيث ..الخ.

السؤال السابع :

بعض طلبة العلم يتردد بخصوص الزواج يخشى أن يعيقه عن طلب العلم ، فما رأيكم ؟

نقول بأن الزواج بإذن الله لا يعيق عن طلب العلم إذا كان الإنسان جاداً حريصاً مهتماً ، فإن ذلك لا يعيقه بل يستطيع أن يسخر هذا الزواج في طلبه للعلم ، بأن يتعاون مع أهله في مذاكرة الدروس ومراجعتها ومراجعة الحفظ ..الخ ، فما أمر الله عز وجل به وما أمر به رسوله r هذا لا يمكن أن يكون عائقاً عن الصالحات ، بل إذا كان الإنسان كما ذكرنا جاداً مهتماً منظماً لوقته يستطيع أن يسخر هذا الأمر إلى أداة فاعلة تعينه على طلب العلم وتهيئ له الجو المناسب لكي يطلب العلم .

والصحابة رضي الله عنهم كانوا يتزوجون والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالزواج وحث عليه ، ومع ذلك كانوا يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا السلف الصالح أيضاً كانوا يتزوجون ويأخذون العلم عن علمائهم ولم يعقهم ذلك عن طلب العلم .

السؤال الثامن :

هل من نصيحة لطالب العلم في اغتنام مرحلة الشباب ووقت الفراغ؟

نقول نعم الشباب هي المرحلة الذهبية للإنسان فينبغي أن يؤصل نفسه بينهما وأن يربي نفسه على العلم وخصوصاً ما يتعلق بالحفظ ، وقد سمعنا بعض مشايخنا يقول : " من تعلم في الصغر استراح في الكبر ".

والشباب هي مرحلة القوة والنشاط والهمة العالية ، فإذا لم يستدركها طالب العلم في التأصيل وفي الحفظ والمذاكرة وأضاعها فإنه فقد شيئا كثيراً ، فإنه قد يصعب عليه استدراكه .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن نعمتين مغبون فيهما كثير من الناس وهما : الصحة والفراغ .

فعلى طالب العلم أن يغتنم مرحلة الشباب ، ووقت الفراغ وأن يسابق الزمن في التحصيل والقراءة والسؤال والمراجعة لكي يصل إلى مطلوبه ولا ينبغي له أن يضيع مرحلة الشباب ووقت الفراغ في كثرة الخلطة والنوم والذهاب والإياب وكثرة الحديث والأكل والشرب ونحو ذلك ، بل عليه أن يكون يقظاً مهتماً لأهمية هاتين المرحلتين.

السؤال التاسع :

هل من توجيه للاعتناء بأعمال القلوب ؟

نعم ، أعمال القلوب هي الأصل ، والقلب عليه مدار أعمال الجوارح ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ، وقد اهتم العلماء رحمهم الله بأعمال القلوب وقد كتبوا فيها مؤلفات فينبغي لطالب العلم أن يهتم بقلبه وأن ينظر إليه ، لأنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن في القلب مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .

فعلى طالب العلم دائماً وأبداً أن ينتبه لقلبه وأن يعلق دائماً وأبداً قلبه بالله عز وجل توكلاً وخوفاً ورجاءً ورغبةً ورهبةً واستعانة ، وغير ذلك ، وأن يملئ قلبه من خشية الله عز وجل ، وأن يكون علمه دافعاً له لخشية الله عز وجل وتقاه والرغبة في الخير والبعد عن الشر ، والمسارعة في عمل الخيرات ، وأن يحذر كل الحذر من الكبر والعجب ، والحسد ، والبغضاء ، والرياء ، والسمعة ، وغير ذلك من أعمال القلوب التي مفاسدها ومضارها كبيرة جداً على طالب العلم في مسيرته العلمية.

السؤال العاشر :

هل من كلمة في أهمية تحلي طالب العلم بالأخلاق الفاضلة ، فكما تعلمون فضيلتكم أن طالب العلم يدعوا بأخلاقه وسمته كما يدعوا بأقواله وأفعاله ؟

لاشك أن طالب العلم هو أولى الناس وأحراهم بالتخلق بالأخلاق الفاضلة ، قال ابن مسعود : " ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس ينامون وبنهاره إذا الناس يفطرون وبإمساكه إذا الناس يخلطون " ، والله عز وجل يقول : ) إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ( ، وانظر إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو إمام المتعلمين ، وكيف كان خلقه ما قالت عائشة : " كان خلقه القرآن " ، يعني أنه يأتمر بأوامره ويتجنب نواهيه .

فينبغي لطالب العلم أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة من الصدق والحلم والعفو وبر الوالدين وصلة الرحم والكرم وبذل العلم والابتسامة في وجوه الآخرين وكذلك حسن الأخلاق مع الآخرين وعدم الطيش وعدم العجلة فإن هذا هو علامة الخير ، وكذلك لكي يكون قدوة يأخذ منه الناس ، ولا يأخذ منه الناس إلا إذا أحبوه وتعلقوا به ، ولا يمكن أن يملكهم بمجرد علمه إذا كان فظاً غليظاً وإنما إذا كان سهلاً ليناً حسن الخلق فإن الناس يحبونه ويقبلونه وينتفعون بعلمه ، ولهذا قال الله عز وجل لنبيه r : ) َلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ( .

السؤال الحادي عشر

ما هو موقف طالب العلم من اختلاف العلماء ؟

هذه المسألة حررها الأصوليون فقد ذكر علماء الأصول بأن العلماء إذا اختلفوا على قولين فموقف غيرهم يتمثل بوجوب أن يتبع أوثق العالمين علماً وورعاً ، فإن اتفق العالمان في العلم والورع فإنه للأصوليين قولين :

القول الأول : أنه يتخير من أقوال العلماء المجتهدين لأن الشريعة الإسلامية جاءت بالحنفية السمحة وبنيت على التيسير .

القول الثاني : أنه يأخذ بالأشق لأنه الأحوط هذا ما لم يتبين الدليل بقول أحد العالمين ، فإن تبين الدليل فالواجب على الإنسان المسلم أن يأخذ بالدليل لأن هذا هو الذي أمر الله به فقال: ) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ ( ، وقال سبحانه ) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ( ، وكذا أمر به رسوله r فقال : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي " .

السؤال الثاني عشر

هل تنصحون طالب العلم باستخدام الإنترنت علماً بأنه سلاح ذو حدين ؟

أولاً : استخدام الإنترنت بالنسبة للطالب المبتدئ أنا لا أنصحه بذلك ، بل عليه أن يعنى بحفظ المتون بنفسه وأن يحضر حلق العلم عند العلماء وأن يستمع للأشرطة وأن يقرأ في الشروح المطبوعة .

ثم بعد ذلك إذا تمكن وأخذ جملة من العلم وتشبع منه فبإمكانه أن يستفيد من المواقع العلمية التي قد توجد في الإنترنت .

الوقت وأهميته في حياة المسلم · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقت وأهميته في حياة المسلمص ٦٤٤