تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأخلاقُ قرآنيةً نبوية ، مصونةً عن الفُحشِ والخنا، والسلوكُ تربوياً مثالياً بعيداً عن الشذوذِ والانحراف، والدمُ محرماً معصوماً إلاَّ بحقه، أيُّها المسلمون إننا مستهدفون في عقيدتِنا و أخلاقِنا وأرواحِنا، فالذين يحاولون الخروجَ بنا عن عقيدتِنا السلفية من خلالِ إشاعةِ خرافاتِهم وبدعِهم، أو الدعوةِ الى مناهجَ فكريةٍ دخيلة، هؤلاء مستهدفونَ لأمننا العقدي، والذين يحاولُون تهريبَ المخدراتِ الى بلادِنا وترويجِها بين شبابِنا و فتيانِنا، أوتسهيلَ أسبابِ الفسادِ والانحرافِ لهم ، فهؤلاء مستهدفونَ لأمننا الأخلاقي ، يَجبُ التصدي لهم، وقل مثل هذا لمن يسفكُ الدمَ الحرامَ بغير حقه، ونحنُ جميعاً نرفضُ كلَّ هذه الأشكال من الاختراقاتِ الأمنية،وندعوا الله مُخلصين أن يجنبنَا ويلاتِها، وأنْ يحفظَ بلادَنا خاصةً وبلادَ المسلمين عامَّة ، من كلِّ شرٍ وبلاءٍ وفتنه ، فنحنُ ضعفاءُ بأنفسنا أقوياءُ باللهِ سبحانه، ولقد وَعدَنا جلَّ جلاله بالأمنِ التام، والظلِّ الوارف متى تمسكنَا بشرعِه، والتزمنَا بهديه، وتجنبنَا أسبابَ غضبِه، قال تعالى : (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ )) .

اللهمَّ إنَّا نسألُك إيماناً يُباشرُ قلوبنا، ويقيناً صادقاً، وتوبةً قبلَ الموتِ، وراحةً بعد الموتِ، ونسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهكَ الكريمِ, والشوق إلى لقائِكَ في غيِر ضراءَ مُضرة، ولا فتنةً مضلة،

اللهمَّ زينا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هُداةً مهتدين,لا ضاليَن ولا مُضلين, بالمعروف آمرين, وعن المنكر ناهين، يا ربَّ العالمين, ألا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة عليه، إمام المتقين، وقائد الغرِّ المحجلين وعلى ألهِ وصحابته أجمعين.

وأرض اللهمَّ عن الخلفاءِ الراشدين أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعلي

اللهمَّ آمنا في الأوطانِ والدُور،وأصلحِ الأئمةَ وولاةِ الأمورِ, يا عزيزُ يا غفور, سبحان ربك رب العزة عما يصفون

================

الفراغ المثمر

مشرف الملتقى الإداري 29/4/1424

29/06/2003

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنا أعمل في وظيفة إدارية كرئيس إدارة، ومع أن المنصب جيد وراتبه مغري؛ إلا أن العمل كثير والمسؤوليات أكثر، مما يعني انشغال وقتي كله، فضلاً عن الانشغال الذهني بهذا المنصب، مما جعلني أتساءل عن الوقت لدي،وهل يوجد لدي وقت فراغ لكي أريح فيه جسدي وذهني من هذه الدوامة التي لا تنتهي حتى في إجازتي الخاصة؟!

آمل إرشادي إلى حل لمشكلتي، ولكم مني الدعاء بالتوفيق والسداد.

==============

الإجازة ووقت الفراغ.. مشكلة الصيف الكبرى!

عاصم السيد 6/6/1428

21/06/2007

انتهى العام الدراسي، وأقبلت الإجازة الصيفية، التي تُعدّ "كابوساً" على الكثير من الأسر، فالأبناء طاقة وحيوية تحتاج إلى قنوات لتصريفها. وهكذا يعاني الكثير من الأسر من كيفية ملء فراغ أبنائها وبناتها الذي يقارب ثلاثة الأشهر.

وهكذا فإن حجم وقت الفراغ كبير جداً، ومن الممكن أن يكون فرصة للاستفادة والتطوير، وقد يكون عكس ذلك.

والواقع يقول: إن اختيارات أبنائنا تظهر جلية في أوقات الفراغ؛ فالبعض يقضي هذا الوقت ممددًا على الأريكة أمام التلفاز يستهلك ما يراه بصريًّا، ومستقبِِِِلاً لكل ما يُلقى على عينه ورأسه، ناهيك عن محتوى ما يراه؛ إذ إنه إرسال يتنافس على المزيد من برامج الإثارة والسطحية. والكارثة أن هناك قطاعاً من أبنائنا - في غياب دور الأسرة التربوي - يضبط طبق الاستقبال على القنوات التي تعرض الأفلام المشبوهة.

والبعض الآخر يقضي وقت الفراغ في الشارع، وهؤلاء هم حزب السائرين بدون هدف، وحزب الجالسين، الذين يُدَخِّنون النرجيلة (الشيشة) التي انتشرت كالوباء في مجتمعاتنا، وجماعة الجالسين في المطاعم كل يوم في مكان سعيًا وراء شهوة البطن.

ومن أبنائنا الطلاب من استغنى عن كل ذلك بجهاز الكومبيوتر، وليته يسعى بحثاً عن معلومة أو سعياً وراء معرفة جديدة، بل ليدور في دوائر المواقع الهدّامة.

لكن وعلى الرغم من ذلك فإن من أبنائنا من تربى على الصلاح وأصبح قلبه معلقاً بالمساجد، ولكن ما إن تنتهي الصلاة حتى تغلق أبوابها في وجهه، فقليلة هي المساجد التي لا تغلق أبوابها، وتقدم البرامج الثقافية، ودروس تحفيظ القرآن الكريم وتنظم المسابقات.

ومن اللافت أن نعلم أنه قد صدر عام 1970م ميثاق الفراغ الدولي في جنيف، حينما اجتمعت ست عشرة دولة أصدرت الميثاق، وكذلك تم تأسيس الاتحاد الدولي لأوقات الفراغ ومقره نيويورك، لكن المؤكد أنه قبل هذه المواثيق بألف وأربعمائة سنة خلت، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوجّهنا بدعوة تربوية صريحة للاستفادة من وقت الفراغ بقوله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "اغتنم خمساً قبل خمس، وفيه: شبابك قبل هرمك... وفراغك قبل شغلك...". رواه الحاكم وصححه. وفي السياق نفسه يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع.. وذكر منها عن عمره فيما أفناه... وعن جسمه فيما أبلاه). رواه الترمذي عن أبى بردة.

الفراغ أساس الانحراف

يقول د. عبد الله فاضل أستاذ الصحة النفسية: إن أضرار الفراغ على النشء والمجتمع، وما قد يسببه من جنوح وانحراف لهؤلاء الفتية واضحة غير خفية، فالفراغ ينعكس على صورة الفرد عن ذاته؛ إذ يرى نفسه وقد أصبح بلا جدوى وبلا منفعة، أصبح إنساناً بلا هدف، وحياة بلا روح، ولا معنى لوجوده، مما يجعله يبحث عن الهروب والميل إلى الحيل النفسية، بعيداً عن المواجهة وتحمّل المسؤولية، فنجده قد يستخدم المسكرات والمخدرات، والبحث عن الرذيلة علَّه يجد متعة أو لذة.

ولقد بيّنت الأبحاث والدراسات التي أُجريت على مرتكبي الجرائم والمخالفات أن الفراغ هو المحرك لكل النوازع المكبوتة، والرغبات الشهوانية.

نحو تخطيط متكامل

د. مسعد عويس ـ رئيس جهاز الرياضة المصري سابقاً ـ يرى أن كيفية قضاء الإجازة الصيفية بشكلٍ مفيدٍ يملأ الفراغ، ويحرك الطاقات، لا يشغل الطلاب وأسرهم فقط ، بل تتنافس المؤسسات المعنية على وضع برامج لهذا الغرض. وتحرص هذه المؤسسات على ألاّ تخلو البرامج من الترفيه بعد عامٍ دراسي طويل، لكنه الترفيه الممزوج بالمتعة والفائدة.

ويطالب د. مسعد عويس بأن يكون تخطيط برامج العطلة الصيفية لأبنائنا من الصغار والكبار مؤهلاً لبناء طفل، ومراهق، وشاب قادر على خدمة مجتمعه، من خلال الدورات التدريبية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والفنية، والاستشارات الأسرية، واستخدام أفضل أساليب توصيل المعلومات، والتركيز على القيم، والتميز في خدمة الوطن، والسعي إلى استغلال وقت أبنائنا خلالَ العُطلة الصيفية، وإخراجهم من جو المدرسة إلى جو المرح، والرفاهية، والمعرفة، وتنمية روح التعاون بين الجميع.

ما أحوجنا إلى مثل هذه المشاريع التي تساهم إسهاماً فعّالاً في تنمية مهارات وإبداعات أولادنا، واستغلال فترة الإجازة في المعرفة، وتشغيل اليدين، والحواس بالعمل والنشاط، الذي أصبح يفتقده الكثير من أولادنا مع الثورة التكنولوجية التي دخلت في جميع مجالات حياتنا.

ولاسيما لو تم تفعيل دور المدرسة والمعلم، من خلال دورات للتواصل ما بين المدرسة والمدرس، ، واستعراض المهارات المختلفة. وكذلك عن طريق دورات لمعرفة السيرة النبوية، وحفظ القرآن الكريم يكون لها جوائز جيدة.

الوقت وأهميته في حياة المسلم · الصفحة ٧٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقت وأهميته في حياة المسلمص ٧٨٣