تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الله وليُّ الذين آمنوا﴾ أَيْ: ناصرهم ومتولي أمرهم ﴿يخرجهم من الظلمات﴾ من الكفر والضَّلالة إلى الإِيمان والهداية ﴿والذين كفروا﴾ أي: اليهود ﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ يعني: رؤساءهم كعب بن الأشرف وحُيي بن أخطب ﴿يُخْرِجُونَهُمْ من النور﴾ يعني: ممَّا كانوا عليه من الإِيمان بمحمد عليه السلام قبل بعثه ﴿إلى الظلمات﴾ إلى الكفر به بعد بعثه

﴿ألم تر إلى الذي حاجَّ﴾ جادل وخاصم ﴿إبراهيم في ربه﴾ حين قال له: مَنْ ربُّك؟ ﴿أن آتاه الله الملك﴾ أي: الملك الذي آتاه الله يريد: بطرُ الملك حمله على ذلك وهو نمروذ بن كنعان ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ فقال عدو الله: ﴿أنا أحيي وأميت﴾ فعارضه بالاشتراك في العبارة من غير فعل حياةٍ ولا موتٍ فلما لبَّس في الحجَّة بأنْ قال: أنا أفعل ذلك احتجَّ إبراهيم عليه بحجَّةٍ لا يمكنه فيها أن يقول: أنا أفعل ذلك وهو قوله: ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كفر﴾ أي: انقطع وسكت

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١٨٤