تخطَّ إلى المحتوى

﴿إن الذين آمنوا﴾ أي: بالأنبياء الماضين ولم يؤمنوا بك ﴿والذين هادوا﴾ دخلوا في دين اليهوديَّة ﴿والنصارى والصابئين﴾ الخارجين من دين إلى دين وهم قومٌ يعبدون النُّجوم ﴿مَنْ آمن﴾ من هؤلاء ﴿بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا﴾ بالإيمان بمحمَّدٍ عليه السلام لأنَّ الدليل قد قام أنَّ مَنْ لم يؤمن به لا يكون عمله صَالِحًا ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عليهم ولا هم يحزنون﴾

﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ بالطَّاعة لله تعالى والإيمان بمحمَّدٍ عليه السلام في حال رفع الطُّور فوقكم يعني: الجبل وذلك لأنَّهم أبوا قبول شريعة التَّوراة فأمر الله سبحانه جبلًا فانقلع من اصله حتى قام على رؤوسهم فقبلوا خوفًا من أن يُرضخوا على رؤوسهم بالجبل وقلنا لكم: ﴿خذوا ما آتيناكم﴾ اعملوا بما أُمرتم به ﴿بقوَّةٍ﴾ بجدٍّ ومواظبةٍ على طاعة الله عز وجل ﴿واذكروا ما فِيهِ﴾ من الثَّواب والعقاب ﴿لعلكم تتقون﴾

﴿ثم توليتم من بعد ذلك﴾ أعرضتم عن أمر الله تعالى وطاعته من بعد أخذ الميثاق ﴿فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ بتأخير العذاب عنكم ﴿لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسرين﴾ الهالكين في العذاب

الوجيز للواحدي · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.