تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فإن طلقها﴾ يعني: الزوج المُطلِّق اثنتين ﴿فلا تحلُّ له﴾ المطلَّقة ثلاثًا ﴿من بعد﴾ أَيْ: من بعد التَّطليقة الثَّالثة ﴿حتى تنكح زوجًا غيره﴾ غير المُطلِّق (ويجامعها) ﴿فإن طلقها﴾ أَيْ: الزَّوج الثَّاني ﴿فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾ بنكاحٍ جديدٍ ﴿إن ظنا﴾ أَيْ: علما وأيقنا ﴿أَنْ يقيما حدود الله﴾ ما بيَّن الله من حقِّ أحدهما على الآخر

﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهنَّ﴾ أَيْ: قاربن انقضاء عدتهنَّ ﴿فأمسكوهنَّ بمعروف﴾ أَيْ: راجعوهنّ بإشهادٍ على الرَّجعة وعقد لها لا بالوَطْء كما يقول أبو حنيفة ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أَي: اتركوهنَّ حتى تنقضي عدتهنَّ ويكنَّ أملك بأنفسهنَّ ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضرارًا﴾ أَيْ: لا تُراجعوهنَّ مضارَّةً وأنتم لا حاجة بكم إليهنَّ ﴿لتعتدوا﴾ عليهنَّ بتطويل العِدَّة ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الاعتداء ﴿فقد ظلم نفسه﴾ ضرَّها وأثم بينه وبين الله عز وجل ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوًا﴾ كان الرَّجل يُطلِّق في الجاهليَّة ويقول: إنَّما طلَّقت وأنا لاعبٌ فيرجع فيها فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ بالإِسلام ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن ﴿والحكمة﴾ مواعظ القرآن

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١٧١