تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ يعني: الذين اختارهم موسى عليه السلام ليعتذروا إلى الله سبحانه من عبادة العجل فلمَّا سمعوا كلام الله تعالى وفرغ موسى من مناجاة الله عز وجل قالوا له: ﴿لن نؤمن لك﴾ لن نصدِّقك ﴿حتى نرى الله جهرةً﴾ أَيْ: عِيانًا لا يستره عنا شيءٌ ﴿فأخذتكم الصاعقة﴾ وهي نارٌ جاءت من السَّماء فأحرقتهم جميعًا ﴿وأنتم تنظرون﴾ إليها حين نزلت وإنَّما أخذتهم الصَّاعقة لأنَّهم امتنعوا من الإِيمان بموسى عليه السلام بعد ظهور معجزته حتى يُريهم ربَّهم جهرةً والإيمانُ بالأنبياء واجبٌ بعد ظهور معجزتهم ولا يجوز اقتراح المعجزات عليه فلهذا عاقبهم الله تعالى وهذه الآية توبيخٌ لهم على مخالفة الرسول ﷺ مع قيام معجزته كما خالف أسلافهم موسى مع ما أتى به من الآيات الباهرة

﴿ثم بعثناكم﴾ نشرناكم وأَعدْناكم أَحياءً ﴿من بعد موتكم لعلكم تشكرون﴾ نعمة البعث

الوجيز للواحدي · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز للواحديص ١٠٦