وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ اَلنَّبِيِّ - فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو , فَنَهَاهُ، وَقَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا ...... الأثر
تخريجه: رواه البخاري في التاريخ الكبير، وأبو يعلى، والمقدسي في المختارة (1)، وحسنه السخاوي، وصححه الألباني.
والشاهد: النهي عن قصد القبور لأجل الدعاء عندها , أو الصلاة عندها.
قال ابن تيمية: ما علمت أحداً رخص فيه , لأن ذلك نوعاً من اتخاذها عيداً.
وقال في قصد زيارة قبر النبي - بالدعاء: ..... لأن ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة , فكان بدعة محضة.
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب , المعروف بزين العابدين , قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه.
وفي هذا الأثر: حرص آل البيت الذين هم من أشد الناس حباً للنبي - على سد كل الطرق الموصلة للغلو فيه، ووقوفهم عند ما حده لهم فيه - , وفقههم لقوله.
قال ابن تيمية: فانظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة , وأهل البيت الذين لهم من رسول الله - قرب النسب , وقرب الدار , لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم , فكانوا له أضبط.
(1) كتاب (المختارة) لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي , وهو كتاب جمع فيه الأحاديث الجياد الزائدة على الصحيحين. ...
قال ابن تيمية في الاقتضاء: تصحيحه في مختارته خير من تصحيح الحاكم بلا ريب.