تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ سَبَبَ كُفْرِ بَنِي آدَمَ وَتَرْكِهِمْ دِينَهُمْ هُوَ اَلْغُلُوُّ فِي اَلصَّالِحِينَ

وَقَوْلِ اَللَّهِ -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾.

وَفِي اَلصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - ما فِي قَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23)﴾ قَالَ: هَذِهِ أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمٍ نُوحٍ , فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى اَلشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصُبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ اَلَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ , فَفَعَلُوا وَلَمْ تُعْبَدْ , حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ , وَنُسِيَ اَلْعِلْمُ عُبِدَتْ.

قَالَ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ: قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ اَلسَّلَفِ: لَمَّا مَاتُوا , عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ , ثُمَّ صَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ , ثُمَّ طَالَ عَلَيْهِمْ الأمَدُ فَعَبَدُوهُمْ.

وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - قَالَ: ((لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ اَلنَّصَارَى اِبْنَ مَرْيَمَ , إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ , فَقُولُوا: عَبْدُ اَللَّهِ وَرَسُولُهُ)). أَخْرَجَاهُ.

وَقَالَ (1): قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -: ((إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اَلْغُلُوُّ)).

وَلِمُسْلِمٍ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - قَالَ: ((هَلَكَ اَلْمُتَنَطِّعُونَ)) " قَالَهَا ثَلاثًا ".

(1) راوي الحديث ابن عباس، رواه أحمد، وابن ماجه .. قال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال شيخ الإسْلام.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٢٣