تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. هداية دلالة وإرشاد: وهي هداية البيان والتوضيح. وهذه يملكها كل من أعطاه الله علماً، وهي المرادة بقوله تعالى (ولكل قوم هاد) وبقوله تعالى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أي: تدل , وترشد.

وقفات مع أدلة الباب

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.

في الآية بيان أن هداية التوفيق لا يملكها أحد إلا الله، فوجب أن تطلب منه وحده.

واختلف العلماء في معنى قوله تعالى (من أحببت) بناء على أن محبة الكافر لا تجوز:

1. المراد من أحببت هدايته، ورجحه الشنقيطي في أضواء البيان , , ومال إليه شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين.

2. المراد المحبة الطبيعية , كمحبة الابن أباه مثلاً , ولو كان كافراً. ورجحه الشيخ سليمان بن عبد الله في شرحه لكتاب التوحيد.

3. أن ذلك كان قبل النهي عن محبة المشركين.

وَفِي اَلصَّحِيحِ عَنْ اِبْنِ اَلْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ اَلْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اَللَّهِ - وَعِنْدَهُ عَبْدُ اَللَّهِ ابْنُ أَبِي أُمِّيَّةَ، وَأَبُو جَهْلٍ ....... الأثر

تخريجه: متفق عليه.

والشاهد: الحديث سبب لنزول الآية، كما هو مصرح في آخره.

قال ابن باز: المسيب بالكسر , وبالفتح , وهو أشهر عند المحدثين.

وقال شيخنا: (يا عم) فيها وجهان:

يا عمِّ: على تقدير أنها مضافة إلى الياء. وأصلها يا عمي.

يا عمُّ: على تقدير قطعها عن الإضافة.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: جاء رسول الله - ليدعوه دعوة خاصة عند قرب الأجل , وقد دعاه قبل ذلك كثيراً , ولكنه لم يستجب.

قوله (كلمة أحاج لك بها عند الله) اذكرها حجة عند الله , لرواية (أشهد لك بها عند الله) ولبس المراد: أجادل. أفاده شيخنا.

وقد أسلم عبد الله بن أبي أمية , والمسيب , ومات أبو جهل , وأبو طالب على الكفر.

قال في تيسير العزيز الحميد: يحتمل أن المسيب حضر القصة , فإن المذكورين من بني مخزوم , وهو أيضاً مخزومي , وكانوا يومئذ كفاراً , فمات أبوجهل على كفره , وأسلم الآخران.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١٢١