تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا النوع أثبته جمع من الأئمة.

قال ابن القيم: وهذا النوع لم أقف إلى الآن على حديث يدل عليه , وقد يُستدل له بما رواه الشيخان عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - إن الله تعالى يقول: شفعت الملائكة , وشفع النبيون , وشفع المؤمنون ... أ. هـ

قال شيخنا: وهذه قد يُستدل عليها بقول الرسول - (ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً , لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه) فإن هذه الشفاعة قبل أن يدخل النار , فيشفعهم الله في ذلك أ. هـ (1)

واُستُدل لها بما رواه ابن عباس مرفوعاً: وما أزال أشفع حتى أعطى صكاكاً برجال قد بعث بهم إلى النار، حتى إن مالكاً خازن جهنم ليقول: يا محمد: ما تركت لغضب ربك على أمتك من نقمة. رواه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: الحديث منكر.

وهذا أظهر الأدلة استدلالاً لو ثبت.

وقد يستدل لها بعموم حديث: لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً. متفق عليه , واللفظ لمسلم.

ج. الشفاعة فيمن دخل النار من أهل الكبائر أن يخرج منها.

وأدلة هذا النوع كثيرة متواترة , منها ما جاء في الصحيحين أن الله تعالى قال للنبي - بعد أن طلبه الشفاعة: أخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

وهذا النوع هو الذي أنكره الخوارج , والمعتزلة.

قال ابن تيمية: إن أحاديث الشفاعة في أهل الكبائر ثابتة متواترة عن النبي - وقد اتفق عليها السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان وأئمة المسلمين أ. هـ

خلاصة مذهب أهل السنة و الجماعة في مسألة الشفاعة:

(1) وهذا الاستدلال داخل كما سبق في باب الدعاء في الدنيا.

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١١٤