تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحقيقة هذا الأمر يتبين لهم يوم القيامة , حين لا ينفعهم العلم , كما قال تعالى عن الكفار في الآخرة أنهم يقولون (فما لنا من شافعين) وقال تعالى عنهم (ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين) وانظر كيف سمى الله فعلهم بطلب الشفاعة شركاً.

وبين سبحانه أن الشفاعة في الآخرة لا تكون إلا بإذنه , ورضاه , كما قال تعالى (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى).

وأكثر النصوص في الشفاعة إنما هي في هذا النوع. ومن ذلك الآيات التي ذكر المصنف هنا.

وبهذا التقسيم تنحل بعض الإشكالات في هذا الباب.

وعليه نعلم أن الشفاعة في القرآن , والسنة نوعان:

1.شفاعة مثبتة: ومنها:

أ. الشفاعة في الدنيا بين الناس , إذا كانت في أمر مباح , ولم تضر أحداً.

ب. أنواع الشفاعات التي تكون في الآخرة , ويأتي بيانها. ولا بد أن تطلب من الله , وتكون فيمن تقبل فيه الشفاعة , وهو الموحد.

2. شفاعة منفية: ومنها:

أ. الشفاعة في أمور الدنيا , إذا كانت في أمر محرم , أو ضرت الغير.

ب. الشفاعة في أهل الشرك (فما تنفعهم شفاعة الشافعين).

ج. الشفاعة التي يعتقدها المشركون في آلهتهم (ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة).

الوجيز في شرح كتاب التوحيد · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوجيز في شرح كتاب التوحيدص ١١١