تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المبرد: الغبرة ما يصيب الإنسان من الغبار المعفر على الألوان (١).

والمفسرون يقولون: سواد (٢)،

٤١ - وهو قوله: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ (٣) أي يغشاها ويعلوها. ﴿قَتَرَةٌ﴾ قال الكلبي (٤)، ومقاتل (٥) يعني: سواد وكسوف عند معاينة النار.

وقال المبرد (٦)، والزجاج (٧): هي سواد كالدخان (٨)، وأصلها من

(١) "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٦.

(٢) قال بذلك: مقاتل. انظر: "زاد المسير" ٨/ ١٨٦، وإليه ذهب البغوي في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٠، والخازن في: "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٥.

وقال ابن عطية: هو العبوس والهم. "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٤٠، وهو معنى ما ذهب إليه مقاتل، وبمثل قول ابن عطية ذهب أبو حيان في "البحر" ٨/ ٤٣٠.

وعلى هذا فقوله: "عليها غبرة" يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه غبار جعل شيئًا لهم ليتميزوا به فيعرفوا، وهو ما ذهب إليه الطبري في: "جامع البيان" ٣٠/ ٦٣، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٢/ ب، والزمخشري في: "الكشاف" ٤/ ١٨٧، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٤.

والثاني: أنه كناية عن كمد وجوههم بالحزن حتى صارت كالغبرة، وهو ما ذهب إليه المفسرون بقول الواحدي.

وانظر: "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٩.

(٣) ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾

(٤) "النكت والعيون" ٦/ ٢١٠، وعبارته: كسوف الوجه.

(٥) "تفسير مقاتل" ٢٢٩/ ب، وانظر: المرجع السابق بنفس العبارة أيضًا.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٧.

(٨) كالسواد من الدخان. هكذا وردت في نسخة (أ).

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٤١