تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت بنو تميم: لعمر بن هبيرة (١) لما قتل صالح بن عبد الرحمن (٢): أقبرنا صالحًا، قال: دونكموه. والذي يدفن هو القابر (٣).

وقال ابن السكيت: أقبرت فلانًا، أي صيرت له قبرًا يدفن فيه (٤).

([أقبره] (٥) جعله مقبورًا، ولم يجعله ممن يُلقى للطير، والسباع، ولا ممن يلقى في النواويس (٦)، كأن القبر مما أكرم به المسلم.

قال: ولم يقل: فقبره، لأن القابر هو الدافن بيده، والمقبر هو الله؛ لأنه صيره ذا قبر، وليس فعله كفعل الآدمي، والعرب تقول: بترت ذنب البعير، والله أبتره، وعضبت (٧) قرن الثور، والله أعضبه، وطردت فلانًا عني، والله أطرده: صيره طريدًا) (٨).

٢٢ - قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (أي بعثه بعد موته، يقال: أنشر الله

(١) عمر بن هبيرة بن معيّة بن سُكين بن خَديج بن بَغيض بن مالك الفزاري، ولي العراقين ليزيد بن عبد الملك، وله عقب بالبصرة.

انظر: "جمهرة أنساب العرب" ٢٥٥.

(٢) لم أتوصل لمعرفته.

(٣) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٦ بنحوه.

(٤) إصلاح المنطق: ٢٣٥.

(٥) في كلا النسختين: أمره.

(٦) النواويس: جاء في "لسان العرب" النَّاووس: مقابر النصارى، إن كان عربيًا، فهو فاعول. ٦/ ٢٤٤: (نوس). وانظر: "المصباح المنير" ٧٧٤: (نوس).

(٧) عضب القرن: أي يكسر القرن، وناقة عضباء أي مشقوقة الأذن، العَضباء، والعِضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش.

"النهاية في غريب الحديث والأثر" ٣/ ٢٥١. "الصحاح" ١/ ١٨٣: (عضب).

(٨) ما بين القوسين من قول الفراء في: "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٧ بنحوه.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٢٥