تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال اللبث: الصاخة: صيحة تصُخُّ الآذان فَتُصِمُّها (١). وذكر نحو هذا الزجاج في تفسير الصاخة (٢). وأصل الصخ في اللغة: الطعن والصك (٣).

قال المبرد: يقال: صخ رأسه بحجر، أي: شدخه (٤)، والغراب يصخ بمنقاره في دبر البعير أي يطعن (٥).

فمعنى الصاخة: الصاكة لشدة صوتها للآذان (٦). ثم ذكر في أي وقت تجيء فقال:

٣٤ - ٣٦ - ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾، أي لا يلتفت إلى واحد من أدانيه (٧)؛ لعظم ما هو فيه.

وقال أبو علي: ليس يراد بالفرار -هاهنا- الشراد، ولا النفار (٨)،

(١) "تهذيب اللغة" ٦/ ٥٥٢: (صخ).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٧.

(٣) يقال: كأنما في أذنه صاخة، أي طعنة.

انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" ٦/ ٥٥٢، "لسان العرب" ٣/ ٣٣، "تاج العروس" ٢/ ٢٦٦.

قال ابن فارس: الصاد، والخاء: أصل يدل على صوت من الأصوات، من ذلك: الصاخة، يقال: إنها الصيحة تصم الآذان، ويقال: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخًا. "مقاييس اللغة" ٣/ ٢٨١ - ٢٧٢.

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٤.

(٥) انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" ٦/ ٥٥٣، "مقاييس اللغة" ٣/ ٢٨١، "لسان العرب" ٣/ ٣٣، "تاج العروس" ٢/ ٢٦٦.

(٦) انظر: "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٤.

(٧) أدانيه: أقاربه، والدَّاني: القريب. "الصحاح" ٦/ ٢٣٤١: (دنا).

(٨) شرد البعير والدابة، يَشْرُدُ شردًا، وشِرادًا: وشرودًا: نفر، فهو شارد، والجميع: شُرُد، وشرود -في المذكر والمؤنث-، والجمع: شُرُد، والشريد الهارب، =

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٣٧