تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكل إنسان منهم شأن (يغنيه) (١)، يشغله عن الأقرباء.

قال ابن قتيبة: يغنيه: أي (٢) يصرفه، ويصده عن قرابته، وأنشد (٣):

ستغنيك حرب بني مالك ... عن الفحش والجهل في المحفل (٤)

قال: أي: سيشغلك، ويقال: اغنِ عني وجهك، أي [اصرفه (٥)]. (٦)

وقال أهل المعاني: معنى يغنيه: يكفيك (٧) عن زيادة عليه من الاهتمام لغيره.

أي: ليس فيه فضل لغير ما هو فيه من الأمر الذي قد اكتنفه، وما

= ج ١٣/ ٤٢/أ. وانظر هذا القول أيضًا في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٩، "زاد المسير" ٨/ ١٨٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٢.

وهذا القول دل عليه حديث عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -ﷺ- قال: "يبعث الناس يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلًا، فقالت عائشة: فكيف بالعورات؟ قال: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه".

"سنن النسائي" ٤/ ٤٢١ ح: ٢٠٨٢: كتاب الجنائز: باب: ١٨، "المستدرك" ٢/ ٥١٥: ك التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.

(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) في (أ): أن.

(٣) لم ينشده ابن قتيبة، وهو منسوب إلى خفاف بن ندبة.

(٤) ورد البيت منسوبًا إلى خفاف في: "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٢/ أ، "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٣، ولم أجده في ديوان خفاف بن ندبة السلمي.

(٥) وردت في النسختين: صرفه، وأثبت ما جاء عند ابن قتيبة لسلامة اللفظ.

(٦) "تفسير غريب القرآن" ٥١٥ بنحوه.

(٧) في (ع): يكفيكه.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٣٩