تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة (١): (نكال (٢) الآخرة والأولى): أغرقه (٣) في الدنيا، وعذبه في الآخرة.

وتفسير نكال قد تقدم في سورة البقرة (٤).

٢٦ - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الذي فعل (٥) فرعون حين كذب، وعصى. ﴿لَعِبْرَةً﴾ يريد فكرة، وعظة. ﴿لِمَنْ يَخْشَى﴾ الله.

ثم خاطب منكري البعث فقال:

٢٧ - ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ﴾ قال مقاتل: يعني بعثًا بعد الموت (٦).

والمعنى: أخَلْقُكُم بعد الموت أشد أم السماء؟ أي عندكم وفي تقديركم، وهما عند الله واحد، والذي قدر على خلق السماء قادر على بعثكم بعد الموت وإعادتكم. كما قال: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [يس: ٨١]. الآية.

وكقوله -أيضًا-: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧].

(١) المراجع السابقة. وانظر أيضًا: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٧.

(٢) في (أ): تلك.

(٣) في (أ): غرقه.

(٤) سورة البقرة: ٦٦. قال تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾

ومما جاء في تفسير "نكالًا" قال: "والنكال اسم لما جعلته نكالًا لغيره إذا رآه خاف أن يعمل عمله، وأصل هذا من قولهم: نكل عن الأمر ينكل نكولًا إذا جبن عنه، يقال: نكَّلت بفلان إذا عاقبته في شيء أتاه عقوبة تُنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله، أي: تمنع وترد. والنَّكْل: القيد؛ لأنه يمنع الجري، والنِّكْل: حديث اللجام".

(٥) في (أ): يعمل.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٩١