تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس معنى الآية: أنتم أحكم صنعة أم السماء!، وهذا قول الكلبي (١)، وهو بعيد، وتم الكلام عند قوله: "السماء" على قول الكسائي، والفراء، والزجاج.

قال الكسائي: "أأنتم أشد خلقًا أم السماء"، ثم قال بعد: "بناها (٢) " (٣).

قال الفراء (٤): أأنتم يا أهل مكة أشد خلقًا أم السماء، ثم وصف السماء، فقال: بناها. (٥).

وقال الزجاج: أأنتم أشد خلقًا، أم السماء أشد خلقًا، ثم بين كيف خلقها، فقال: بناها (٦) "رفع سمكها" (٧).

(وعند أبي حاتم الوقف على قوله: "بناها" (٨)؛ لأنه قال: من صلة السماء. المعنى التي بناها) (٩).

(١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) في (ع): بنيها.

(٣) ورد معنى قوله في "التفسير الكبير" ٣١/ ٤٥، "فتح القدير" ٥/ ٣٧٨.

(٤) في (ع): الزجاج، وهي كلمة وضعت سهوًا في غير موضعها.

(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٣ بتصرف.

(٦) في (ع): بنيها.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٠ بنحوه.

(٨) "الإيضاح" لابن الأنباري: ٢/ ٩٦٥، "القطع والائتناف" للنحاس: ٢/ ٧٨٧.

وانظر: "المكتفى في الوقف والابتداء" للداني (٦٠٧).

والسبب في الوقف على قوله: "بناها" لإتباع خبر خبرًا بلا عطف.

انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي: ٣/ ١٠٩٠.

(٩) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٩٢