تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: يريد مأوى مصعب بن عمير نزلت فيه (١).

ثم هي لمن بعده ممن كان بهذه الصفة.

قال الفراء: يريد مأوى من وصفناه بما وصفناه به من خوف ربه، ونهى نفسه عن هواها (٢).

٤٢ - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾، مفسر في آخر سورة الأعراف (٣) (٤) -أي متى وقوعها، وقيامها.

٤٣ - ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ قال عطاء: يريد لم أطلعك على

(١) ورد بمعنى هذه الرواية عن ابن عباس في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٠٦، وذكر في أحدها عنه أنها نزلت في رجلين: أبي جهل بن هشام، ومصعب بن عمير العبدري. والأخرى من رواية طويلة أنها نزلت في مصعب بن عمير، وأخيه عامر بن عمير.

(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٤ بيسير من التصرف.

(٣) في (أ): الأنعام، وهو خطأ.

(٤) سورة الأعراف: ١٨٧: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾

ومما جاء في تفسيرها: "يسألونك" قال ابن عباس: إن قومًا من اليهود قالوا: يا محمد أخبرنا عن الساعة متى تكون إن كنت نبيًا؟ وقال الحسن وقتادة: هم قريش، قالت لمحمد -ﷺ-: متى الساعة؟

"عن الساعة" قال ابن عباس: يريد التي لا بعدها ساعة.

وقال الزجاج: هاهنا الساعة التي يموت فيها الخلق.

وقوله: "أيان" معناها الاستفهام عن الوقت الذي لم يجيء، وهو سؤال عن السؤال على جهة الظرف للفعل.

وقوله تعالى: "مرساها" المرسى: مفعل من الإرساء، وهو الإثبات، يقال: ولا الشيء يرسو إذا ثبت، وأرساه غيره، قال الله: "والجبال أرساها".

ومعنى: "أيان مرساها" متى يقع إثباتها، قال بعضهم: مرساها: قيامها، وهو معنى وليس بتفسير، وقال الزجاج: متى وقوعها، وقال ابن قتيبة: متى ثبوتها.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٠٢