ينظر إلى ما قدمت، فحذف (إلى). قاله الأخفش (١).
والظاهر أن (المرء) عام في كل أحد؛ لأن كل أحد يرى ذلك اليوم ما كسب، وقدم وأخر من خير وشر مثبتًا عليه في صحيفته.
وقال عطاء: هو أبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط (٢).
وقال الحسن: هو المرء المؤمن (٣). يرى عمله، فيرجو ثواب الله على صالح عمله، ويخاف العقاب على سوء عمله، وأما الكافر فإنه يقول: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾.
قال جماعة المفسرين (٤): وذلك أن الله تعالى يحشر الدواب، والبهائم، والوحش، فيقتص لبعضها من بعض، ثم يقال لها: كوني ترابًا، فيتمنى الكافر عند ذلك أنه كان ترابًا، وكان واحدًا من الوحش: خنزيرًا، أو ما كان فلا يحاسب بعمله، ويصير ترابًا.
(١) "معاني القرآن" ٢/ ٧٢٧ بنصه، وقد حكاه الأخفش عن بعضهم.
(٢) ذكر في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٦ من غير نسبة، وكذا في "فتح القدير" ٥/ ٣٧٠.
(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٥، "التفسير الكبير" ٣١/ ٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٦، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠١ وعزاه إلى ابن المنذر، "القطع والائتناف" ٢/ ٧٨٥، "فتح القدير" ٥/ ٣٧٠، "روح المعاني" ٣٠/ ٢٢. وانظر: "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٣٩٢.
(٤) ممن قال بمعنى هذه الرواية من غير تمنيه أن يكون خنزيرًا: أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو، ومجاهد، والحسن، وعن أحد المقاتلين. انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٤، "جامع البيان" ٣٠/ ٢٦، "الكشف والبيان" ج ١٣، ٣١/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٠، "فتح القدير" ٥/ ٣٧١، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٣٩٢، "روح المعاني" ٣٠/ ٢٢. وبنحوه هذه الرواية وردت عن أحد المقاتلين في "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٠.