تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المبرد: مَرصادًا محلًا يرصد، أي هو معد لهم (١).

والمرصاد -على هذا- المكان والمحل الذي يرصد به، أي هو معد لهم، وجهنم مرصاد يرصد به خزنتها الكفار.

قال أبو إسحاق: يَرْصُدُ أهل الكفر، ومن حق عليه العذاب (٢)، وهو قول الحسن قال: يرصدهم والله (٣).

وعلى هذا يجوز أن يكون المرصاد مفعالًا من الرصد، وهو الترقب.

بمعنى: ذلك يكثر منه، والمفعال من أبنية المبالغة، كالمعطار، والمعمار، وهو لمن دام منه الفعل) (٤).

ثم بين أنها مرصاد لمن، فقال: ﴿لِلطَّاغِينَ﴾ قال ابن عباس (٥)، ومقاتل (٦): يريد للمشركين الضالين.

وقوله: ﴿مَآبًا﴾ بدل من قوله: (مرصادًا).

٢٣ - قوله تعالى: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾

وقرأ حمزة (لبثين فيها) (٧)، .......

(١) بمعناه ورد في "زاد المسير" ٨/ ١٦٤.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٧٣ بنصه.

(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٤) ما بين القوسين انظر فيه: كتاب ما تلحن فيه العامة لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي: ١٢٤.

(٥) "زاد المسير" ٨/ ١٦٤.

(٦) بمعناه في "تفسير مقاتل" ٢٢٥/ ب، "الكشف والبيان" ج: ١٣/ ٢٧/ ب.

(٧) وقرأ الباقون: (لابثين) بألف، وحجتهم: مجيء المصدر على (اللُّبْث) يدل على أنه من باب: شرب يشرب، ولقِم يلقَم، فهو: شارب، ولا قم. وليس من باب: فرق يفرق، ولو كان منه لكان المصدر مفتوح العين، فلما سكّن وقيل: اللُّبْث.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٢٧