تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا يجب أن يكون هذا الاختلاف بين الكافرين والمؤمنين؛ لأن المؤمنين صدقوا، والكافرين كذبوا.

وإن كان الاختلاف بين الكافرين في القرآن، فيكون معناه: أن بعضهم جعله سحرًا، وبعضهم قالوا: إنه أساطير (١) الأولين، وبعضهم جعله. كَهانة (٢)، على ما ذكرنا في قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٣) [الحجر: ٩١].

قال مقاتل: (فأوعد الله من كذب بالقرآن، فقال:

٤ - ٥ - قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (٤) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد على أثر وعيد) (٤)، ونحو هذا قال عطاء (٥)، والكلبي (٦)، أن الآيتين وعيد للمشركين

(١) الأساطير: هي الأباطيل، والأساطير: أحاديث لا نظام لها، واحدتها: إسطار، وإسطارة بالكسر، وأُسطير، وأُسطيرة، وأُسطور، وأسطورة. "لسان العرب" ٤/ ٦٣: (سطر).

(٢) الكهانة: الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، وحرفته: الكهانة. "لسان العرب" ١٣/ ٣٦٢ (كهن).

(٣) ومما جاء في تفسيرها: (ذكر أهل اللغة في واحد عضين قولين: أحدهما: أن واحدها عضه، وأصلها عضوه من عضيت الشيء إذا مزقته، وكل قطعة عِضة، والتعضية التجزئة والتفريق. قال ابن عباس في قوله: (جعلوا القرآن عضين) يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.

القول الثاني: إنها عضه، وأصلها: عضهه، فاستثقلوا الجمع بين هاتين، فقالوا: عضه، وهي من العضه بمعنى الكذب".

(٤) ما بين القوسين من قول مقاتل. "تفسير مقاتل" ٢٢٤/ ب.

(٥) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٦) لم أعثر على مصدر لقوله.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١١٣