تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البرد، والشراب، لا لمقدار اللبث (١).

وقال الأزهري: والقول ما قاله الزجاج، وهو بين لا ثواب فيه (٢).

٢٤ - قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤)﴾ يجوز أن يكون الضمير في قوله: (فيها) لجهنم (٣).

ويجوز أن يكون للأحقاب (٤) على ما قاله أبو إسحاق (٥).

وأما (البرد) فقال عطاء عن ابن عباس: يريد النوم، و(لا شرابًا) يريد الماء (٦).

وقال مقاتل: لا يذوقون في جهنم بردًا ينفعهم من حرها، ولا شرابًا ينفعهم من عطشها (٧).

(١) قال القرطبي -بعد عرضه للأقوال في معنى الأحقاب وتحديده- "هذه الأقوال متعارضة، والتحديد في الآية للخلود يحتاج إلى توقيف يقطع العذر، وليس ذلك بثابت عن النبي -ﷺ-، وإنما المعنى -والله أعلم- أي لابثين فيها أزمانًا ودهورًا كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الآبدين من غير انقطاع" "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٧٧. وهذا معنى قول الحسن. كما ذهب الشوكاني أيضًا إلى أن المقصود بالآية التأبيد لا التقييد. "فتح القدير" ٥/ ٣٦٦.

(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٣) وعليه يكون الكلام مستأنفًا مبتدأ. انظر: "التفسير الكبير" ٣١/ ١٥.

(٤) عن الكرماني: عود الضمير إلى الأحقاب من غريب التفسير. "غرائب التفسير" ٢/ ١٢٩٧.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٧٣.

(٦) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٣ مختصرًا، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٧٨.

(٧) وبمعناه في "تفسير مقاتل" ٢٢٥/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٣٨، "زاد المسير" ٨/ ١٦٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٣١