تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن شِئْتِ حرَّمْتُ النِّساءَ سواكُمُ ... وإنْ شِئْتِ لم نطعمْ نُقاحًا ولا بَرْدا (١)

قال (٢): النقاخ: الماء العذب، والبرد: النوم (٣).

وجعل أبو إسحاق البرد برد كل شيء له راحة، فقال: لا يذوقون فيها برد ريح، ولا ظل، ولا نوم (٤).

٢٥ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ معنى تفسيره في سورة ص (٥)، والاستثناء من غير الجنس (٦).

(١) ورد البيت في "ديوانه" ١٠٩ برواية: أحرمت، وأطعم. وانظر: "تهذيب اللغة" ١٤، ١٥ (برد)، "لسان العرب" ٣/ ٨٥.

(٢) أي الزهري.

(٣) "تهذيب اللغة" المرجع السابق.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٧٣ بتصرف يسير.

والقول: إن البرد هو النوم قد رده النحاس، قال: لأن البرد ليس باسم من أسماء النوم، وإنما يحتال فيه، فيقال للنوم برد؛ لأنه يهدئ العطش، ثم قال: والواجب أن يحمل تفسير كتاب الله عز وجل على الظاهر والمعروف من المعاني، إلا أن يقع دليل على غير ذلك. ثم قال في معنى الآية: أي لا يذوقون فيها بردًا يبرد عنهم السعير. "إعراب القرآن" ٥/ ١٣١ - ١٣٢.

(٥) سورة ص: ٥٧، قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. ومما جاء في تفسير الحميم، والغساق -من هذه السورة-: (قال مقاتل: حميم: يعني الحار الذي قد انتهى حره، و"غساقًا" يعني البارد الذي قد انتهى برده، ينطلق بهم من الحر إلى البرد، فتتقطع جلودهم، ويحرق البارد كما يحرق الحار. وقال مجاهد: هو الذي لا يستطيعونه من برده. وقال ابن عباس: هو الزمهرير برده، يحرق كما يحرق النار. وقال الفراء: الغساق هو بارد يحرق حراق الحميم، وقال الزجاج نحوًا منه. وذكر الأزهري أن الغاسق: البارد. وهناك تفسير ثانٍ لمعنى (غساق)، وهو أنه المنتن. قال به ابن بريدة، والليث. وقول ثالث في (الغساق) أنه ما سال من جلود أهل النار، والموافق للغة، يقال: غسقت عينه إذا انصبت، الغساق: الإنصاب).

(٦) أي أنه استثناء منقطع، وهذا في قول من جعل البرد: النوم. انظر: "البيان في =

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ١٣٣