تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١ - قوله تعالى: ﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ السكب: صب الماء، يقال. سكبت الماء فهو مسكوب، وانسكب الماء وسكب فهو منسكب ساكب سكوبًا، فالسكب واقع والسكوب مطاوع (١).

قال الكلبي: مصبوب يجري الليل والنهار لا ينقطع عنهم (٢)، وبيانه ما قال أبو إسحاق: أنه ماء لا يتعبون فيه ينسكب لهم كيف يحبون (٣).

قال عطاء: يريد بحارًا حصباؤها الياقوت الأحمر، وحمأها المسك الأذفر، وترابها الكافور (٤).

٣٢ - ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ يعني ألوان فواكه الجنة.

قوله تعالى: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ﴾ قال ابن عباس: لا تنقطع إذا جنيت (٥). وهذا كما روي أن النبي -ﷺ- قال: "لا يقطع من ثمار الجنة إلا أبدل الله

= الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، وأقرءوا إن شئتم ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ ". انظر: "صحيح البخاري" التفسير، سورة الواقعة ٦/ ١٨٣، و"مسلم"، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ٤/ ٢١٧٥ وغيرها من الأحاديث الدالة على هذا المعنى.

(١) انظر: "اللسان" ٢/ ١٦٨ (سكب).

(٢) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٣٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٢٠٩.

(٣) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١١٢.

(٤) لم أجده. ولعله أراد به الحديث الذي رواه الترمذي وفيه: (قلت: الجنة ما بناؤها. قال: لبنة فضة، ولبنة ذهب، ومِلاَطُها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران). "سنن الترمذي"، في صفة الجنة، باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها ٤/ ٥٨٠، وتقدم عن ابن عباس في صفة حصباء العيون في الجنة، نحوه.

(٥) انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٨٣، و"زاد المسير" ٨/ ١٤١.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٢٣٢