تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة الواقعة

بسم الله الرحمن الرحيم

١ - ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ قال أهل المعاني (١): اذكر إذا وقعت الواقعة، وقال "صاحب النظم": إذا هاهنا صفة وفضل ولغو، كما قال -عز وجل-: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] وتأويله: انشقت السماء، كما قال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] و﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١]، ونظيره في الكلام: قد جاء الشتاء وجاء الصوم بمعنى اقترب ودنا، وإنما قلنا: إن (إذا) ملغاة، لأنه لم يجيء لها خبر ولا جواب، ومنه قول الهذلي (٢):

حتى إذا أسلكوهم في قتائدهم ... شلَّا كما يطرد الجمالة الشردا

(١) انظر: "الكشاف" ٤/ ٥٥، و"الجامع" للقرطبي ١٧/ ١٩٤، و"فتح القدير" ٥/ ١٤٧.

(٢) هو عبد مناف بن ربع الهذلي، جاهلي، والبيت ورد في "ديوان الهذليين" ٢/ ٤٢، وروايته (فتائدة)، و"الأمالي" لابن الشجري ٢/ ١٢٢، و"الإنصاف" ص ٤٦١، و"الخزانة" ٧/ ٣٩، ٤١. وانظر أيضًا: "اللسان" ٣/ ١٦ (قتد)، ٢/ ١٨٨ (سلك)، و"تهذيب اللغة" ١٠/ ٦٣ (سلك) ونسبه لابن أحمر.

والقتائد: ثنية معروفة، وقيل: اسم عقبة، والشُّرد جمع شرود.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٢٠٩