تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي: وجه الجر أن تحمله على قوله: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ التقدير: في جنات النعيم، وفي حور عين أي في مقام به حور عين أو معاشرة حور عين، ثم حذف المضاف (١).

وتفسير اللؤلؤ المكنون سبق في سورة الطور (٢) [آية: ٢٤].

٢٤ - قوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ذكر أبو إسحاق في نصب جزاء قولين: أحدهما: أنه مصدر ودل ما قبله على يجزون.

والثاني: أنه مفعول له، المعنى: يفعل ذلك بهم لجزاء أعمالهم (٣). قوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا﴾ قال المبرد: اللغو ما يرغب عنه من الكلام ويستحق أن يلغى (٤). والمعنى: ليس فيها لغو فيسمع.

٢٥ - [قوله: ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾] (٥) يقال أثَّمه إذا قال أثمت، وللتأثيم هاهنا معنيان:

أحدهما: أن بعضهم لا يقولون لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بالإثم كما يتكلم أهل الدنيا (٦).

الثاني: ولا يأتون تأثيمًا أي ما هو سبب التأثيم من فعل أو قول قبيح (٧)، وهذا معنى قول أبي عبيدة، قال في هذه الآية: مجازها مجاز: أكلت خبزًا ولبنًا، واللبن لا يؤكل فجاز إذا كان معها شيء يؤكل، والتأثيم

(١) انظر: "الحجة" ٦/ ٢٥٧.

(٢) في (ك): (الذاريات).

(٣) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١١١ - ١١٢.

(٤) انظر: "اللسان" ٣/ ٣٧٨ (لغا).

(٥) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.

(٦) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٣٤، ونسبه لابن عباس، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٢٨٨.

(٧) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ١٠٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٢٢٦