تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٨ - ﴿يَا عِبَادِ﴾ قال مقاتل: إذا وقع الخوف يوم القيامة نادى مناد: يا عبادي ﴿لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ يعني من العذاب. ﴿الْيَوْمَ﴾ فإذا سمع النداء رفع الخلائق رؤسهم فيقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ فينكس أهل الأديان رؤسهم غير المسلمين (١)،

قال أبو إسحاق: ﴿الَّذِينَ﴾، في موضع نصب على النعت لـ ﴿عِبَادى﴾ لأن [..] (٢) منادى مضاف (٣).

٦٩، ٧٠ - قال النحاس وصاحب النظم وأبو حاتم (٤): ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ابتداء، وخبره مضمر على تقدير يقال لهم: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾، أو يكون الخبر ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ ويجوز أن يكون التقدير: هم الذين آمنوا بآياتنا.

وقال صاحب النظم: وعلى كلا الوجهين دليل في الفصل، فقوله: ﴿وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ دليل لمن جعل (الذين) منتظمًا بالآية الأولى؛ لأن آخر الكلام وأوله خطاب.

٧١ - قوله: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ دليل على القول الآخر على تأويل الذين آمنوا يقال لهم: ادخلوا الجنة، ويطاف عليهم.

وقوله: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قال: تكرمون وتنعمون.

قال الكلبي: تكرمون إكرامًا يبالغ فيه (٥). والحبرة المبالغة فيما وصف

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٨٠٢.

(٢) كذا في الأصل، وقد سقط لفظ ﴿عِبَادِى﴾ وهي كذلك مثبتة عند الزجاج.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٤١٩.

(٤) لم أقف على أقوال هؤلاء وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ١١٩، "الدر المصون" ٦/ ١٠٦.

(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٤٩٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٧٣