تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم (١)، ونحو هذا قال مجاهد وقتادة ومقاتل (٢).

٦١ - ثم رجع إلى ذكر عيسى فقال قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يعني نزول عيسى من السماء من أشراط الساعة وأهوالها، ويكون التقدير على هذا ظهوره أو نزوله.

وروي عن الحسن وقتادة أنهما قالا: الكناية في (وإنه) تعود إلى القرآن، يدل على مجيء الساعة، أو به يعلم أحوال الساعة وأهوالها (٣)، وقوله: ﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ قال ابن قتيبة: يُعلم به قرب الساعة (٤).

﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ قال ابن عباس: لا تكذبوا بها (٥)، وقال مقاتل: لا تشكوا في الساعة (٦)، وقول ابن عباس جيد؛ لأن الامتراء يوصل بفي، يقال: امترى فيه، كقوله: ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: ٣٤]، وهاهنا وصل بالباء لأنه بمعنى التكذيب، ومن شك في شيء فقد كذب به ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾،

(١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (خلف) ٧/ ٤٠٠.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٨٩، "تفسير مقا تل" ٣/ ٨٠٠، "الماوردي" ٥/ ٢٣٥.

(٣) أخرج الطبري ١٣/ ٩٠، ٩١ القولين، والأول عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، وأخرج القول الأول الثعلبي ١٠/ ٨٨ ب، وذكر القولين الماوردي ٥/ ٢٣٥، وأورد القولين القرطبي ١٦/ ١٠٥، ونسب الأول لابن عباس ومجاهد والضحاك والسدي، ونسب الثاني للحسن وقتادة وسعيد بن جبير.

(٤) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٠٠.

(٥) ذكر ذلك البغوي ٧/ ٢٢٠ عن ابن عباس. انظر: "تفسيره" ٧/ ٢٢٠، ونسبه في "الوسيط" ٤/ ٧٩ لابن عباس. انظر: ٤/ ٧٩.

(٦) انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٢٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٠٧ وقد نسب قول ابن عباس للسدي، "تفسير متقاتل" ٣/ ٨٠٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٧٠