تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿يَتَّكِئُونَ﴾ أصله من الواو، وكان أصل اتَّكى أوتكى، ففعل به مثل ما فُعل باتّزن واتّعد، وقد مضى، ومثل الاتكاء التوكؤ، وهو التحامل على الشيء (١)، ومنه قوله: ﴿أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٨].

٣٥ - قوله تعالى: ﴿وَزُخْرُفًا﴾ تفسير الزخرف في اللغة: الزينة، وكمال الشيء فيها، ودليل ذلك قوله (٢): ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾ [يونس: ٢٤]، ونحو هذا قال ابن عباس: يريد جمع الزينة (٣).

وقال مقاتل: يقول ولجعلنا لهم كلَّ شيء من ذهب (٤).

وقال الفراء: جاء في التفسير إنما نجعلها لهم من فضة ومن زخرف، فإذا ألقيت من أوقعتَ الفعلَ عليه فتنصبه، أي وزخرفها تجعل ذلك منه. قال: وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبًا وغنى، وهو أشبه الوجهين بالصواب (٥).

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ القراء على تخفيف ﴿لما﴾ و﴿مَا﴾ لغو، المعنى: لمتاع الحياة الدنيا، (وإن) مخففة من الثقيلة، واللام في ﴿لَما﴾ التي تدخل لتفصل بين النفي والإيجاب في نحو قوله:

(١) انظر: "تهذيب اللغة" (تكأ) ١٠/ ٣٣٣، (وكأ) ١٠/ ٤١٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ١٧، "اللسان" (وكأ) ١/ ٢٠٠.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (زخرف) ٧/ ٦٧٢، "الصحاح" (زخرف) ٤/ ١٣٦٩.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١٣/ ٧١، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ١٠٩.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٣/ ٧٩٥.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء بتصرف يسير ٣/ ٣٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٠