تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ﴾ أي: هو ساحر ﴿أَوْ مَجْنُونٌ﴾ قال مقاتل: يعني كقول كفار مكة لمحمد -ﷺ-. يقول الله تعالى:

٥٣ - ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ أي بهذا القول.

قال مقاتل: يعني أوصى الأول الآخر يقول ذلك لرسوله (١).

وقال قتادة: أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب (٢).

قال الزجاج: والألف فيه للتوبيخ (٣).

قوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ يعني أهل مكة طاغون.

قال ابن عباس: حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك (٤). والمعنى ما أوصى أولهم بذلك، ولكنهم قوم خارجون عن الحد في العصيان.

٥٤، ٥٥ - قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يقول: فأعرض عن هؤلاء المشركين فقد بلغت وأنذرت، وهو قوله: ﴿فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أي لا لوم عليك إذ أديت الرسالة. قال ابن عباس: فحزن رسول الله -ﷺ- لما نزلت هذه الآية مخافة أن تنزل بقومه العذاب. ونحو هذا قال مقاتل، وقتادة، وغيرهما. قالوا: واشتد على أصحابه وظنوا أن الوحي قوإنقطع، أي: العذاب حضر، فأنزل الله قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ﴾ (٥) أي عظ بالقرآن. وفي هذا قولان:

(١) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٧ ب.

(٢) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٢٤٥، "جامع البيان" ٢٧/ ٧.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٥٨، ونصه: (وهذه ألف التوبيخ وألف الاستفهام).

(٤) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٨٠، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٥.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٧ ب، "جامع البيان" ٢٧/ ٧، "الكشف والبيان" ١١/ ١٩٠ ب، "الدر" ٦/ ١١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٦٤