تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزجاج: ويقال للحجارة التي كأنها قد أحرقت بالنار الفَتِين (١).

١٤ - قوله: ﴿ذُوقُواْ﴾ أي يقول لهم خزنة النار ذوقوا فتنتكم. قال جاهد والكلبي: حريقكم (٢).

وقال آخرون: عذابكم (٣). وهو معنًى، والتفسير هو الأول.

قوله تعالى: ﴿هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ يجوز أن يكون متصلًا بالكلام الأول ويكون هذا إشارة إلى الفتنة وذكر إرادة الإحراق والعذاب (٤). ويجوز أن يكون الكلام قد تم ثم قيل لهم: هذا العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا استهزاء وتكذيبًا به. وهذا مذهب أبي عبيدة (٥).

ولما ذكر الله تعالى أن الجزاء على الأعمال كائن بقوله: ﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ ذكر جزاء أهل النار، ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده من الجزاء بقوله (٦) تعالى:

١٥، ١٦ - ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ قال ابن عباس، والمفسرون (٧): ما أعطاهم من الخير والكرامة. وانتصابه

(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٥٣.

(٢) انظر: "جامع البيان" ٢٦/ ١٢١، "الوسيط" ٤/ ١٧٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٣٥، "اللسان" ٢/ ١١٣٧ (فتن).

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٦ ب، "جامع البيان" ٢٦/ ١٢١، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٢٩، وفي "تنوير المقباس" ٥/ ٢٦٨، قال: حرقكم وعذابكم ونضجكم.

(٤) انظر: "التفسير الكبير" ٢٨/ ١٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٣٥، "فتح القدير" ٥/ ٨٤.

(٥) انظر: "مجار القرآن" ٢/ ٢٢٦، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٢٣٢.

(٦) (ك): (بقوله قوله).

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٦ ب، "الوسيط" ٤/ ١٧٥، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٣٥