تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مجاهد: لقادرون أن نخلق سماء مثلها (١)، يعني أنه لما ذكر قدرته على خلق السماء ذكر أنه موسع لخلق مثلها. أي مطيق قادر.

وقال أبو إسحاق: جعلنا بين السماء والأرض سعة (٢).

قال الأزهري: جعل أبو إسحاق أوسع بمعنى وسع (٣). وعلى هذا يجوز أيضًا أن يعود التوسع إلى الرزق، فقد روي عن ابن عباس أنه قال: إنا لموسعون الرزق على خلقنا (٤).

٤٨ - قوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ قال ابن عباس: فنعم ما وطأت لعبادي (٥). وأوسعت عليهم، يعني الأرض.

قال أبو إسحاق: المعنى: فنعم الماهدون نحن، ولكن اللفظ بقوله: ﴿فَرَشْنَاهَا﴾ يدل على المضمر المَحذوف (٦).

٤٩ - قوله: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ أي صنفين ونوعين، فالزوجان في الحيوان الذكر والأنثى، وفي غير الحيوان المختلفان باللون والطعم. فيدخل في هذا الأبيض والأسود والمر والحلو.

قال مقاتل: يعني الليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والصيف والشتاء، والبرد والحر، والسهل والجبل، والنور والظلمة (٧).

(١) انظر: "التفسير الكبير" ٢٨/ ٢٢٧.

(٢) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٥٧.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٩٦ (وسع).

(٤) انظر: "الكشف والبيان" ١١/ ١٩٠ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٥٢.

(٥) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٨٠، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٤.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٥/ ٥٧.

(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٧ ب، وهو قول مجاهد أيضًا. انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٦، "تفسير القاسمي" ١٥/ ٥٥٣٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٦٢