تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٦٥].

قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد الموت، والصاعقة الموت (١).

وقال مقاتل: يعني العذاب (٢). وتفسير الصاعقة كل عذاب مهلك، وقد تقدم القول فيها (٣).

وقرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) (٤). قال المبرد: وهي مصدر مثل الضربة. قال: والصعقة إنما هي مثل الزجرة، وهي الصوت الذي يكون عن الصاعقة. والصاعقة هي النازلة بعينها، وأنشد لعويف القوافي (٥) فقال:

لاحَ سَحَابٌ فرأَيْنَا بَرْقَه ... ثم تَدَانَى فسَمِعْنَا صعْقَه

وقوله: ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ أي يرون ذلك.

والمعنى: أخذتهم الصاعقة عيانًا (٦). وهو معنى قول عطاء: قد رأوا

(١) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٧٩، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٤.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٧ ب، "الوسيط" ٤/ ١٧٩.

(٣) عند تفسيره لآية ١٩ من البقرة، ومما قال: الصاعقة والصعقة الصحية. يغشي منها على من سمعها أو يموت .. ويقال لها الصواعق الشديد من الرعد يسقط معها قطعة نار. وانظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٧٧٧، "اللسان" ٢/ ٤٤٢ (صعق).

(٤) قرأ الكسائي (الصَّعْقَةُ) بإسكان العين من غير ألف. وقرأ الباقون (الصاعقة) بالألف وكسر العين. انظر: "حجة القراءات" ٦٨٠ "النشر" ٢/ ٣٧٧، "الإتحاف" ٣٩٩.

(٥) عويف بن معاوية بن عتيبة، شاعر أموي مقل، مدح الوليد، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، سمي عويف القوافي لقوله:

سأكذب من قد كان يزعم أنني ... إذا قلت شعرًا لا أجيد القوافيا

انظر: "ألقاب الشعر" ص ٣٠٩، "الأغاني" ١٩/ ١٨٤، "الخزانة" ٦/ ٣٨٤، والبيت في "اللسان" ٢/ ٤٤٢ (صعق)، "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٢٢٢.

(٦) انظر: "الوسيط" ٤/ ١٧٩، "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٤، "فتح القدير" ٥/ ٩١.

التفسير البسيط · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٠ · ص ٤٥٨