تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال ابن عباس: تخافون أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضًا (١). وهو قول مقاتل، والسدي؛ قال: يقول: مِنْ مملوككم شركاؤكم في الميراث الذي ترثونه من آبائكم، فأنتم تخافون أن يدخل معكم مملوككم في ذلك الميراث، كما تدخلون أنتم فيه (٢).

قال الكلبي: تخافون لائمتهم كما يخاف الرجل لائمة أخيه وأبيه وأقاربه (٣).

وقال أبو مجلز: تخافون أن يقاسموكم أموالكم كما يقاسم بعضكم بعضًا (٤).

فهذه ثلاثة أقوال في معنى قوله: ﴿تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ مرجعها إلى معنى واحد؛ وهو: أن عَبْدَ الرجل لا يكون مثله حتى يكون بينهما توارث، وخوف لائمةٍ ومقاسمةٍ. ومعنى الآية: أن الله تعالى يقول: كيف تعدلون بي عبيدي، وأنتم لا تعدلون عبيدكم بأنفسكم. قال قتادة: يقول: ليس مِن أحدٍ يرضى لنفسه أن يشاركه عبده في ماله وزوجه، حتى

= يرثوكم كما يرث بعضكم بعضًا. ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، في التفسير، سورة: الروم، قال ابن حجر: الضمير في قوله: فيه، لله تعالى، أي: أن المثل لله وللأصنام. "فتح الباري" ٨/ ٥١٠. وأخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩، من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.

(١) أخرجه ابن جرير ٢١/ ٣٩، من طريق عطاء الخرساني. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٦٨ أ.

(٢) "تفسير مقاتل" ٧٨ ب، بنحوه. وذكر نحوه الماوردي عن السدي. "النكت والعيون" ٤/ ٣١١.

(٣) "تنوير المقباس" ص ٣٤٠.

(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٣٩١. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٦٨أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٤٨