تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿وَاشْكُرُوا لَهُ﴾ أي: على ما رزقكم من النعمة، والمعنى: اعملوا بطاعته إذ أنعم عليكم بما أنعم، وهاهنا تم الكلام.

ثم ابتدأ فقال: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾. قال أبو إسحاق: المعنى: هذه بلدة طيبة (١).

قال مقاتل: أرض سبأ بلدة طيبة؛ لأنها أخرجت ثمارها (٢). فعلى هذا طيبها: كثرة ثمارها. وقال الفراء: ليست بسبخة (٣).

وقال ابن زيد: ليس فيها شيء مؤذ، من بعوضة أو ذباب.

قال: ولم يكن يرى في بلدهم بعوض ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب، ويمر الغريب في بلدهم وفي ثيابه القمل فتموت كلها. وعلى هذا طيبها: طيب هوائها (٤).

قوله: ﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ أي: والله رب غفور. قال مقاتل: وربكم إن شكرتم فإما رزقكم رب غفور للذنوب (٥).

١٦ - قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾ قال مقاتل: عن الحق (٦).

وقال ابن عباس: يريد فكفروا وكذبوا أنبيائهم (٧).

(١) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٤٨.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٨ أ.

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٣٥٨.

(٤) أخرجه ابن أبى حاتم في "تفسيره" ١٠/ ٣١٦٥ عن ابن زيد، وذكره المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٤٩٠ عنه كذلك.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٨ ب.

(٦) المصدر السابق.

(٧) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٣٦٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٤٢