تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿آيَةٌ﴾ أي: علامة تدلهم على قدرة الله، وأن المنعم عليهم هو الله، ثم ذكر تلك الآية فقال: ﴿جَنَّتَانِ﴾. قال الفراء: جنتان مرفوعتان؛ لأنهما تفسير للآية (١). وذكر الزجاج وجهًا آخر فقال: كأنه لما قيل: آية، قيل: الآية جنتان) (٢)، وعلى هذا ارتفع بخبر الابتداء المحذوف.

قوله تعالى: ﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ أي: يمنة وسرة. قال مقاتل: عن يمين الوادي وعن شماله (٣).

وقال الآخرون: عن يمين من أتاهما وشماله (٤).

وقال الفراء: أراد عن أيمانهم وشمائلهم (٥). والمعنى أن الجنتين أحاطت بهم وبمساكنهم يمنة ويسرة.

قوله: ﴿كُلُوا﴾ قال أبو إسحاق: المعنى: قيل لهم ذلك (٦).

وقوله: ﴿مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾ يعني: ثمار الجنتين. قال السدي وأهل التفسير: كانت المرأة تخرج، فتحمل مكتلًا على رأسها وتمر في البستان فتملأ مكتلها من ألوان الفاكهة، من غير أن تمس شيئًا بيدها (٧).

(١) "معاني القرآن" ٢/ ٣٥٨.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٤٨.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٨ أ.

(٤) انظر: "بحر العلوم" ٣/ ٧٠، "مجمع العلوم" ٨/ ٦٠٤، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٢٤٨.

(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٣٥٨.

(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٤٨

(٧) أورده المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٤٩٠ عن السدي، وابن أبي حاتم ١٠/ ٣١٦٥ عنه كذلك، و"تفسير الطبري" ٢٢/ ٧٧ عن قتادة، والطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٦٠٤، ولم ينسبه.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٤١