تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٢] (١)، وقد مر الكلام فيه (٢). وهذا معنى قول ابن عباس ومقاتل والكلبي وجميع المفسرين في هاتين الآيتين (٣). قوله: ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ قال مقاتل: كل شيء من الإيمان والشك رقيب (٤).

٢٢ - قوله: ﴿قُلِ﴾ أي: لكفار مكة. ﴿ادْعُوا﴾ استنصروا، واستعينوا كقوله: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣]. وقوله: ﴿تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٧].

وقوله: ﴿الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أي: الذين زعمتم أنهم آلهة وأنهم ينصرونكم، فأضمر مفعول الزعم، قال المفسرون (٥): يعني الشركاء والملائكة وجميع من عبدوهم من دون الله.

قال مقاتل: يقول: ادعوهم فليكشفوا عنكم التفسير الذي نزل بكم في سني الجوع (٦). ثم وصفهم وأخبر عنهم فقال: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ أي: من خير وشر ونفع وضر. ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ﴾ يريد: ما شاركونا في شيء من خلقهما. ﴿وَمَا لَهُ﴾ وما لله. ﴿مِنْهُمْ﴾ من الشركاء والمعبودين. ﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾ من معين على شيء. قال مقاتل: ثم

(١) "تأويل مشكل القرآن": ص ٣١١ - ٣١٢.

(٢) عند تفسير الآية ١٤٢ من آل عمران.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٨٧، "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٤٧، "مجمع البيان" ٨/ ٦٠٨، "زاد المسير" ٦/ ٤٤٩، "تفسير مقاتل" ٩٩ أ.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٩ أ.

(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٨٨، "بحر العلوم" ٣/ ٧٢، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٢٩٥، "زاد المسير" ٦/ ٤٥١.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٩ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٥٥