تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني الشياطين (١). وقال مقاتل: بل أطاعوا الشيطان (٢) في عبادتهم إيانا (٣). ﴿أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ يعني: المصدقين بالشياطين.

٤٢ - ثم يقول الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني: الآخرة. ﴿لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ﴾ يعني: العابدين والمعبودين. ﴿وَلَا ضَرًّا﴾ أي: نفعا بالشفاعة، ولا ضرًا بالتعذيب، يريد أنهم عاجزين (٤) لا نفع عندهم ولا ضر، وإنما يملكهم الله تعالى. وقال مقاتل: لا تملك الملائكة ولا تقدر أن تدفع عند سوءًا إذا عبدوهم (٥). وعلى هذا يكون التقدير: ولا دفع ضر، فحذف المضاف. ثم أخبر عنهم أنهم يكذبون بمحمد والقرآن، ويسمون القرآن إفكًا وسحرًا، وهو قوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

٤٤ - ثم أخبر أنهم لم يقولوا ذلك عن بينة، ولم يكذبوا محمدًا عن ثبت عندهم، وهو قوله: ﴿وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ قال قتادة: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ قال قتادة:] (٦) ما أنزل على العرب كتابًا قبل القرآن، ولا بعث إليهم نبيًا قبل محمد -ﷺ- (٧).

ونحو هذا قال ابن عباس والكلبي (٨).

(١) لم أقف عليه.

(٢) في (ب): (الشياطين).

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠٠ أ.

(٤) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب: عاجزون.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ١٠ ب.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٧) انظر: "الطبري" ٢٢/ ١٠٣، "زاد المسير" ٦/ ٤٦٣، "الوسيط" ٣/ ٤٩٨.

(٨) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف ص ٤٣٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٧٨