تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل) (١) (٢)

وقال أبو علي: (قياس تخفيف الهمزة أن يجعلها بين بين، إلا أنهم خففوا همزتها على غير قياس) (٣).

قوله: ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ أي: سقط ميتًا. ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ الآية. قال المفسرون: تبينت الإنس أن الجن ﴿أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾، قالوا: وكذا (٤) كان ابن عباس يقرأها، بتبينت الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب (٥).

وأما معنى قراءة العامة، فقد ذكر [فيه] (٦) الفراء وأبو إسحاق وجوهًا بعيدة (٧). والصحيح ما ذكر أبو عبيدة فقال: (تبينت الجن للناس، أي: تبين للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، ما غيب عنهم لما كانوا في نصبهم وهو ميت) (٨). ويدل على صحة هذا المعنى قراءة يعقوب: تُبِينت، بضم التاء

(١) البيت من البسيط، ولم أقف على قائله، وهو في "اللسان" ١٦٩/ ١ (نسأ)، "الصحاح" ١/ ٦٧ (نسأ)، وكذا هو في "الدر المصون" ٥/ ٣٤٦، "مجمع البيان" ٨/ ٥٩٥، بلا نسبة.

(٢) "مجاز القرآن" ٢/ ١٤٥.

(٣) "الحجة" ١٢/ ٦.

(٤) في (ب): (وكذلك).

(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٧٤، "تفسير الماوردي" ٤/ ٤٤٢، "علل القراءات" ٢/ ٥٤٩، "تفسير القرطبي" ١٤/ ٢٨١.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).

(٧) انظر: هذه الوجوه في: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٥٧، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٤/ ٢٤٧.

(٨) "مجاز القرآن" ٢/ ١٤٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٣٣٧